دبي، الإمارات – 23 يونيو 2025
أطلق الأرشيف والمكتبة الوطنية بالتعاون مع شركة نسيج، مشروعًا وطنيًا متكاملًا لتطوير مجموعات المكتبة الوطنية وتعزيز جاهزيتها التشغيلية والفنية والرقمية، وذلك في إطار استراتيجية شاملة تهدف إلى دعم البنية المعرفية للدولة، وتحديث منظومة المكتبة بما يتماشى مع أفضل المعايير العالمية في تنظيم وإتاحة المعرفة، مع دمج تطبيقات الذكاء الاصطناعي لتعزيز الكفاءة والدقة والتكامل. يمثل هذا المشروع رافعة استراتيجية لتفعيل الأدوار الوطنية المنوطة بالمكتبة، وفي مقدمتها حفظ وتنظيم الإنتاج الفكري الوطني، وتوفير بيئة معلوماتية وبحثية داعمة للثقافة وصنع القرار. كما يُسهم في ترسيخ موقع المكتبة الوطنية كمصدر موثوق للمعلومة، وشريك رئيسي في التحول الرقمي الثقافي، وركيزة لحفظ الذاكرة المؤسسية والمعرفية للدولة. وبهذا يتحقق التكامل بين الذكاء الاصطناعي والبنية الاستراتيجية والفنية، مما يعزز حضور المكتبة الوطنية كمؤسسة ديناميكية تدعم الهوية الوطنية، وتصون التراث، وتواكب متطلبات المستقبل بثقة وكفاءة.
يأتي هذا المشروع الاستراتيجي في إطار الالتزام التام بما ورد في قانون تأسيس المكتبة الوطنية، الذي يهدف إلى حفظ وتنظيم التراث الثقافي والمعرفي للدولة، وتوفير مصادر معلوماتية متكاملة تدعم البحوث الأكاديمية والمجتمعية. يسهم المشروع في تحقيق أهداف القانون من خلال تحديث وتوسيع مجموعات المكتبة وتعزيز الوصول إلى المعرفة بما يواكب التغيرات الثقافية والعلمية العالمية، مع ضمان تقديم خدمات معلوماتية حديثة ومتطورة تتماشى مع معايير الجودة العالمية.
وتستند الشراكة الاستراتيجية بين الأرشيف والمكتبة الوطنية وشركة نسيج إلى جملة من الممكنات التي تجعل من نسيج الشريك المثالي لتنفيذ هذا المشروع الوطني الطموح. تتمتع نسيج بخبرة تزيد عن 35 عامًا في تقديم خدمات المكتبات، وتتميز بمخرجات عالية الجودة تتماشى مع المعايير العالمية في الفهرسة والمعالجة الفنية للمجموعات. وتُوظف الشركة تقنيات الذكاء الاصطناعي لتسريع العمليات الفنية وتوفير الوقت والجهد والتكاليف، بما يحقق الكفاءة التشغيلية المرجوة. كما ترتبط نسيج بعلاقة استراتيجية مع “الفهرس العربي الموحد”، الذي يُعد أضخم قاعدة بيانات للإنتاج الفكري العربي والإقليمي، ما يضمن تكامل الموارد وسرعة الوصول للمحتوى. وتُعزز هذه الممكنات علاقات نسيج الواسعة واتفاقياتها المتعددة مع أبرز دور النشر في الوطن العربي، فضلًا عن حضورها الفاعل في معارض الكتاب الإقليمية والدولية، ما يتيح لها مواكبة أحدث الإصدارات وتوفيرها للمكتبة الوطنية وفق رؤية معرفية متكاملة.
وفي هذا السياق، صرّح السيد راني طه، المدير الإقليمي لشركة نسيج في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون:
“يمثل هذا المشروع الوطني نقلة استراتيجية في مسيرة تطوير المكتبة الوطنية، ويُعزز من دورها كمؤسسة معرفية رائدة على مستوى المنطقة. نحن فخورون في نسيج بهذه الشراكة التي تترجم رؤيتنا المشتركة نحو بناء منظومة معلوماتية متكاملة تدعم استدامة المعرفة وتعزز حضور الدولة في المشهد الثقافي العالمي.”
يهدف المشروع إلى بناء وتطوير مجموعات المكتبة الوطنية وفهرستها بأعلى المعايير لتعزيز المحتوى الثقافي والعلمي الذي يتماشى مع احتياجات المجتمع الوطني والتوجهات العالمية وتوظيف الذكاء الاصطناعي كعنصر محوري لتعزيز كفاءة العمليات وجودة الخدمات في مختلف مراحل المشروع. وسيدعم استخدام الذكاء الاصطناعي جهود لجنة تطوير مجموعات المكتبة الوطنية من خلال تحليل توجهات القراءة الثقافية والعلمية على المستويين الوطني والعالمي، مما يدعم اتخاذ قرارات دقيقة بشأن اقتناء العناوين الأكثر طلبًا واحتياجًا. في هذا السياق، سيتم استخدام منصة “مداد لخدمات المكتبات” المدعومة بالذكاء الاصطناعي لتسريع عمليات الفهرسة والتحليل الموضوعي، من خلال التعرف الآلي على البيانات واستخلاص الملخصات بدقة وسرعة، مما يساهم في تحسين جودة البيانات الوصفية وبناء علاقات دلالية بين الموارد المختلفة. كما يعزز الذكاء الاصطناعي تجربة البحث ويعزز تكامل المعلومات مع المنصات العالمية.
سيسهم المشروع أيضًا في بناء قاعدة معلومات وطنية شاملة تتضمن الملف الاستنادي الوطني والببليوغرافيا الوطنية، مما يتيح الوصول إلى بيانات دقيقة وموثوقة تدعم الأبحاث العلمية والثقافية. من خلال تحديث قاعدة بيانات المكتبة الوطنية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، سيتم تحسين التكامل بين الموارد المختلفة مما يسهل الوصول إلى المعلومات ويُسهم في إنشاء مرجع معرفي موثوق للمجتمع الأكاديمي والمجتمع ككل.
تُعتبر هذه المبادرة امتدادًا لعدد من المشاريع الاستراتيجية الهامة التي نفذتها المكتبة الوطنية بالتعاون مع شركة نسيج في السنوات الماضية، والتي كان لها دور كبير في تعزيز حضورها كمؤسسة معرفية رائدة. من بين هذه المشاريع، يأتي المستودع الرقمي لحفظ الإنتاج الفكري الوطني، الذي يتيح حفظ وتوثيق كافة الأعمال الفكرية والإبداعية التي تُنتج في الدولة. بالإضافة إلى ذلك، طورت المكتبة الوطنية بالتعاون من نسيج منصة الإيداع القانوني ومنصة الترقيم الدولي لجمع وتوثيق جميع المنشورات والمنتجات الفكرية التي تُنتج محليًا لضمان حفظها للاستخدام المستقبلي ولتسهيل عملية التصنيف والبحث العلمي على مستوى عالمي، مما يسهم في تسهيل الوصول إلى المحتوى المعرفي في مختلف التخصصات. هذه المشاريع وغيرها تؤكد التزام المكتبة الوطنية بتحقيق أهدافها في حفظ التراث الوطني وتعزيز الوصول إلى المعرفة، بما يواكب أحدث التطورات التقنية.
– انتهي –
تٌعد شركة نسيج التقنية المزود الرائد لحلول المعرفة في المنطقة، حيث تقدم خدماتها للمؤسسات والمراكز الثقافية والجهات الحكومية والأكاديمية منذ عام 1989 من خلال فريق يضم أكثر من 500 متخصص من الكفاءات العالية، توفر نسيج حلولًا رقمية متطورة تشمل مجالات الأعمال والثقافة والتعليم العالي، بهدف دفع عجلة التحول الرقمي. تعمل نسيج على تمكين شركائها من تعزيز الكفاءة التشغيلية وتبسيط العمليات وتحسين تجربة المستخدمين وتحقيق أهدافهم الاستراتيجية. من خلال حلول مبتكرة مثل منصة مداد السحابية، ومبادرات مثل أكاديمية نسيج، تواصل نسيج ريادتها في صياغة مستقبل التعليم وإدارة المعرفة في المنطقة.
نبذة عن الأرشيف والمكتبة الوطنية
أنشئ الأرشيف والمكتبة الوطنية عام (1968م) باسم «مكتب الوثائق والدراسات» بتوجيهات المغفور له -بإذن الله- الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، وكان يتبع الديوان الأميري. وحددت أهدافه بجمع الوثائق والمعلومات عن تاريخ شبه الجزيرة العربية وثقافتها عامة، ودولة الإمارات العربية المتحدة خاصة، من مصادرها الأصلية في البلاد العربية والأجنبية، وتوثيقها وترجمتها. وكان تغيير اسم المكتب إلى مركز الوثائق والدراسات عام (1972)
استطاع الارشيف والمكتبة الوطنية – في رحلته التي بلغت أكثر من خمسين عاماً – أن يحقق موقعاً متميزاً على صعيد المؤسسات المماثلة في الشرق الأوسط والعالم ؛ لاعتماده على قاعدة تكنولوجية حديثة في تنفيذ مهامه. ويعدّ من أقدم المؤسسات الثقافية في دولة الإمارات العربية المتحدة، وأكبر مركز وثائق في منطقة الخليج العربي.
