الرياض، المملكة العربية السعودية – يناير 2026
في إطار تسارع جهود المملكة العربية السعودية نحو تعزيز التحول الرقمي وبناء بنى تحتية رقمية مرنة وجاهزة للمستقبل، نفّذت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مشروعًا وطنيًا استراتيجيًا لنقل نظام معلومات الطلبة التابع لها، والمعروف باسم ‹رايات›، إلى بيئة سحابية محلية آمنة مستضافة داخل المملكة العربية السعودية، بدعم من شركة نسيج التقنية، بوصفها شريكًا تقنيًا متخصصًا في حلول التحول الرقمي في مجالي التعلم وإدارة المعرفة. ويُعد هذا المشروع الأول من نوعه على مستوى المنطقة لمؤسسة بهذا الحجم، حيث تم تنفيذه بسلاسة تامة دون أي تأثير على العمليات الأكاديمية والإدارية اليومية، على الرغم من الأهمية المحورية للنظام واعتماده كنظام أساسي للعديد من الأنظمة الفرعية.
ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهود المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في قيادة مشروع وطني معقّد بهذا الحجم، يعكس جاهزيتها المؤسسية وقدرتها على إدارة التحول الرقمي لمنظومة تدريبية وطنية واسعة النطاق، بما يدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تنمية رأس المال البشري وتعزيز كفاءة البنية الرقمية الحكومية.
وتعد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الجهة الوطنية المسؤولة عن الإشراف على منظومة التدريب التقني والمهني في المملكة، حيث تدير شبكة واسعة من الكليات التقنية والمعاهد، إلى جانب الشراكات الاستراتيجية والدولية، وجهات التدريب الأهلية. ويشكل نظام ‹رايات› العمود الفقري لإدارة كافة العمليات الخاصة بالمتدرب والمدرب، بدءًا من القبول والتسجيل، مرورًا بالسجلات الأكاديمية والحضور والدرجات، وصولًا إلى التخرج، بما يعزز استمرارية الأعمال، ويرسّخ موثوقية الأداء، ويدعم جاهزية منظومة التدريب التقني والمهني على مستوى المملكة.
ويخدم النظام اليوم أكثر من 260,000 متدرب ومتدربة، عبر 283 مرفقًا تدريبيًا تغطي جميع مناطق المملكة، ما يجعل من استقرار النظام واستمراريته عاملًا حاسمًا في دعم خطط القبول والتسجيل، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحقيق مستهدفات المؤسسة في استيعاب شريحة متنامية من خريجي التعليم العام ضمن منظومة التدريب التقني والمهني.
نقل استراتيجي متكامل ومتوافق مع الأولويات الوطنية
قادت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني تنفيذ المشروع من بدايته إلى نهايته، بدعمٍ مباشر وتعاونٍ وثيق من شركة نسيج التقنية كشريك تقني متخصص، وذلك وفق نهج استراتيجي متكامل ينسجم مع أولويات التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، ومتطلبات توطين البيانات، وأهداف الاستدامة وقابلية التوسع على المدى الطويل. وقد شكّل هذا التعاون عنصرًا محوريًا في تسريع اتخاذ القرار، وتسهيل عمليات المواءمة والاعتماد، وضمان التكامل بين الفرق المعنية، بما أسهم في ضمان استمرارية تشغيل الخدمات دون أي انقطاع خلال مراحل التنفيذ، والحفاظ على كفاءة العمليات المؤسسية، وتعزيز ثقة المستخدمين.
وشملت هذه المرحلة أعمال تحليل معمّقة وتصميم النموذج الهيكلي السحابي لنظام ‹رايات› وخدماته، إلى جانب إعادة هندسة التكامل بين الأنظمة وتزامن البيانات، وتنفيذ سيناريوهات النسخ الاحتياطي واستمرارية الأعمال في حالات المخاطر التشغيلية. وقد تطلّب ذلك آلاف ساعات العمل التخصصية المشتركة بين فرق المؤسسة وشريكها التقني، بما يعكس حجم الجهد غير المرئي الذي يقف خلف استقرار النظام ونجاح عملية النقل على هذا النطاق الوطني الواسع.
وانطلاقًا من ترجمة هذه الاستراتيجية إلى تنفيذ عملي آمن وقابل للتوسع، وبالتعاون مع شركة نسيج التقنية، أتمّت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني نقل نظام ‹رايات› إلى بيئة سحابية محلية مستضافة داخل المملكة العربية السعودية، مدعومة بخدمات سحابية احترافية وإجراءات تحقق واختبار دقيقة. وأسهم المشروع في الحفاظ الكامل على وظائف النظام، وضمان التكامل الآمن مع جميع الأنظمة الفرعية المعتمدة عليه، إلى جانب تعزيز المرونة التشغيلية، وتحسين الأداء، ورفع جاهزية المنظومة للتوسع المستقبلي.
تنفيذ سلس دون أي تأثير على العمليات التشغيلية
من منظور التنفيذ والتسليم، اكتملت عملية نقل نظام ‹رايات› بسلاسة وكفاءة عالية، رغم تعقيد البيئة التشغيلية واتساع نطاق عمليات المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني. وقد أسهم التخطيط المحكم، والتنفيذ المرحلي، والإدارة الاستباقية للمخاطر في إنجاز الانتقال دون أي تأثير على المتدربين أو المدربين أو الكوادر الإدارية، بما أرسى معيارًا إقليميًا جديدًا لمشاريع النقل السحابي واسعة النطاق داخل المملكة العربية السعودية.
ومن المتوقع أن ينعكس هذا التحول إيجابًا على الأداء التشغيلي للمؤسسة، ولا سيما في إدارتي شؤون المتدربين وتقنية المعلومات، من خلال تحسين كفاءة القبول والتسجيل، وتسريع معالجة الطلبات، وتقليل المخاطر التشغيلية، ورفع مستوى الجاهزية للخدمات الرقمية، بما يحقق عائدًا تشغيليًا وماليًا مستدامًا على المدى المتوسط والطويل.
وقال المهندس فهد علي دغريري، الرئيس التنفيذي لتقنية المعلومات في المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني:
يجسّد هذا المشروع نموذجًا إقليميًا متقدمًا لمشاريع الانتقال إلى السحابة، ويؤكد التزام المؤسسة بتعزيز الحوكمة المؤسسية” وبناء بنية رقمية مرنة وقابلة للاستدامة، قادرة على دعم النمو التشغيلي على المدى الطويل. ومن خلال نقل نظام «رايات» إلى سحابة محلية آمنة داخل المملكة، تمكنا من رفع موثوقية الأنظمة، وتعزيز جاهزية اتخاذ القرار، وإرساء منصة رقمية قابلة للتوسع تمكّن من التطوير المستمر للخدمات التدريبية والإدارية، بما يدعم كفاءة الأداء المؤسسي واستمرارية الأعمال.”
وقال المهندس عثمان العبد الكريم، الرئيس التنفيذي لشركة نسيج: “يمثل هذا المشروع محطة استراتيجية مهمة ليس فقط للمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، بل لمنظومة التعليم الرقمي في المملكة ككل. إن نجاح نقل نظام محوري مثل ‹رايات› إلى سحابة محلية آمنة دون التأثير على سير العمليات يجسّد ما يمكن تحقيقه عند تكامل الخبرات المتخصصة، والحوكمة الرشيدة، والتنفيذ الدقيق. ونحن في نسيج نفخر بدعم الجهات الوطنية ببنى رقمية مرنة وجاهزة للمستقبل، مصممة للاستدامة على المدى الطويل.”
ويعزز هذا الإنجاز مكانة نسيج كشريك استراتيجي موثوق لمبادرات التحول الرقمي واسعة النطاق وعالية الأثر في المملكة العربية السعودية. ومن خلال الجمع بين الخبرة العميقة في القطاعات المختلفة، والقدرات المتقدمة في الحوسبة السحابية وعمليات النقل، تواصل نسيج تمكين الجهات الوطنية من التحديث بثقة، وتعزيز المرونة التشغيلية، وبناء منصات رقمية قابلة للتوسع، ومتوافقة مع الرؤية طويلة المدى للمملكة.
– انتهى –
تُعد شركة نسيج التقنية المزود الرائد لحلول المعرفة في المنطقة، حيث تقدم خدماتها للمؤسسات الأكاديمية والمراكز الثقافية والجهات الحكومية منذ عام 1989. بفضل فريق يضم أكثر من 500 متخصص من الكفاءات العالية، توفر نسيج حلولًا رقمية متطورة تشمل مجالات الأعمال والثقافة والتعليم العالي، بهدف دفع عجلة التحول الرقمي. تعمل نسيج على تمكين شركائها من تعزيز الكفاءة التشغيلية وتبسيط العمليات وتحسين تجربة المستخدمين وتحقيق أهدافهم الاستراتيجية. من خلال حلول مبتكرة مثل منصة مداد السحابية، ومبادرات مثل أكاديمية نسيج، تواصل نسيج ريادتها في صياغة مستقبل التعليم وإدارة المعرفة في المنطقة.
نبذة عن المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني
تُعد المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الجهة الحكومية المعنية بالإشراف على منظومة التدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية، والاضطلاع بدور محوري في تطوير رأس المال البشري الوطني. وتقدّم المؤسسة برامج تدريبية معتمدة تتوافق مع المتطلبات الكمية والنوعية لسوق العمل، للذكور والإناث على حد سواء، بما يسهم في رفع جاهزية الكفاءات الوطنية وتعزيز مواءمتها مع احتياجات القطاعات المختلفة. وتدير المؤسسة شبكة واسعة من الكليات التقنية والمعاهد، إلى جانب منشآت تدريبية ضمن شراكات استراتيجية ودولية، كما تشرف على جهات التدريب الأهلية في مختلف مناطق المملكة. وتسهم المؤسسة، من خلال البحث والتطوير، وتنظيم معايير الجودة، والبرامج المجتمعية، ودعم نقل وتوطين التقنية وتشجيع استثمارات القطاع الخاص، في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، وتنمية القوى العاملة الوطنية، وتعزيز تنافسية المملكة على المستويين الإقليمي والعالمي.
